‏إظهار الرسائل ذات التسميات يحيى الفخرانى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات يحيى الفخرانى. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 مايو 2015

ساحة الوعى - الجزء الخامس تثوير التلقى

ساحة الوعى - الجزء الخامس

                                          تثوير التلقى  
                                   ==============


كلنا كبشر نمارس هواية السمع و المشاهدة والقراءة للاعمال المبدعة ولكن ليس كلنا نستطيع التمتع بها لان لابد من توافر سمات عديدة للاستمتاع بالابداع
1-التركيز فى العمل (سواء كان مقروء او مرئ او مسموع)
2-الغوص فى ما يريده المبدع من رسالة  الى المتلقى
3-قراءة ما بين ثنايا العمل المبدع(المسكوت عنه)
4-محاولة تفسير العمل من وجة نظر مهما كانت تلك وجة نظر
5-التقاط الرموز البسيطة المفضية لقضايا هامة جدا
وهنا يثور تسائل هام هل كل عمل يعرض علينا يسمى عمل مبدع الاجابة لا  القاطعة 
ويصبح السؤال ماهى سمات العمل المبدع 

تتراوح الاجابات هنا منها اسم صاحب الابداع ما قدمه سابقا

وهناك مقال رائع اسمة القراءة المبدعة


وهى تحدد كيفية القراءة وهى تعنى فى النهاية الانتقاء اى ان الامتلقى يكون بعض فترة


 ما يكون لدية قدرة لتحديد ما هو العمل المبدع وهذو القدرة تتكون بالخبرة مع القراءة 



 للنقد لان تعريف النقد لابسط تعريفاته هو اضاءة العمل الابداعى للمتلقى

سبيل القراءة المبدعة: ليس هنالك عمل أدبي له حكمته أو جماله في حد ذاته، وأعظم 


قصيدة أنشئت منذ عرف الإنسان الشعر، لا تعدو أن تكون مجرد رقعة كُتب عليها كلام 

مطبوع، إلى أن يتفاعل القراء معها. ولكي تصبح الكتابة أدبًا، لا بد لها من قارئ. 

والقارئ يساعد على إبداع الأدب بتفاعله مع أفكار الكاتب وعواطفه ومعتقداته.
والقارئ المبدع، هو ذلك الذي يراعي ما يريد الكاتب أن يقوله، و كيف يعبر عما يريد 
أن يقول.

 فالقراء المبدعون إنما يضيفون خبراتهم الخاصة في الحياة ولغتهم إلى الخبرات

التي يعرضها الكاتب على صفحة الورق المطبوعة. وهم يقيسون مدى الصدق في موقف 


الكاتب بناءً على ما يحملونه هم أنفسهم من أفكار عن الحقيقة الصادقة. والقراءة 

المبدعة 

هي التي تحقق أعمق استمتاع بالأدب.
ما اود ان اقوله اتفاعل مع عمل ما لابد من التعامل بجدية حتى اقطف الثمار الناضجة 

فى ذلك العمل و الرسائل التى حاول المبدع ايصالها والاهم يكون لى راى فى تلك 

الرسائل

حتى فى بعض من مدارس  النقد الادبى افادوا ان كل قراءة ماعى الا كتابة جديدة لان 

القارئ ياتى للعمل بثقافته وبيئته التى تكون مغايرة لثقافة وبيئة الكاتب فالقارئ يضيف 

من عنده على النص او العمل الابداعى 

وحيث ان الوظيفة الاساسية للنقد هى التوسط بين العمل الادبى والمتلقى بغية انارته  

وتقريبه للقارئ

 الخلاصة انت من يحدد الفائز والخاسر فى معركة الوعى  بالتفاعل فى التلقى لاى فن 

 من الفنون التى تؤثر فى وجدانك وعقلك والللا شعور الباطنى  

انت ساحة الوعى والفاعل والمفعول به مهما يقدم لك من اى فن من الفنون اوحتى 

مايدعون انه فن وهو عبارة عن قمامات فكرية وبصرية وملوثات سمعية وعليك 

الرفض لكل هذا القبح 

مثلا تطبيقى

 مسلسل شيخ العرب همام

يمكن مشاهدة العمل كعمل اجتماعى جميل يتحدث عن حقبة ماضية وفقط ولكن
هذاالتلقى سطحى للغاية
وعند التمعن قليلا نجد ان المسلسل اتكا على الحقبة الماضية ليتحدث عن الحاضر 

المعاصر باسقاطاته
يمكن ايضا قراءة العمل من خلال وجهة نظر دينية للتعبير عن الاسلام الحقيقى من خلال 
الممارسة - فقة الواقع -



اى ان لابد من الرؤية المركبة للعمل ككل وهذا ما وددت بايصاله الاستمتاع بالابداع

الجمعة، 1 مايو 2015

شيخ العرب

**

هاهى الايام تثبت ان هذه الارض لن تعدم من المواهب الرائعة هاهو غرس طيب من غراسها يفوح بعطره علينا من خلال لوحته المرسومة بكل عناية ودقة ورقة وحب غير عادى .
ان المؤلف الرائع استاذ عبدالرحيم كمال حين شرع فى كتابة شيخ العرب همام اظن تخيل القماشة التى سوف يرسم عليها لوحته فقام برسم خط دينى حقيقى من نبع مسلم عن حق دون صراخ ولكن تعبير عن المسلم الحقيقى الذى يمارس الاسلام ولا يتكلم به فقط .
رسم خط صوفى عن عشق ووجد طبيعى بعيدا عن الخرافات والخزعبلات خط به عشق عن جد به شلالات من الوجد دون شطط او درواشة .
رسم خط سياسى عبر به عن واقعنا الان من خلال تجمع اولاد العم فى الافراح والاحزان فقط ولكن فى المصالح متفرقين كدولنا العربية الان ويحاول الكبير ان يلملم هذه القوة لتصبح قوة فاعلة وليس مفعول بها كالايام الحالية وكذا المؤامرات التى تحاك لنا او علينا من القوة الخارجية وصمتنا الرهيب على ذلك مع معرفتنا به واهمال لمصادر قوتنا
رسم خط اجتماعى يعبر عن العدل والتكافل الحقيقى دون ادعاء للتفضل من هذا لذاك .
خط النسيج الحقيقى للامة المتمثلة من عدة اديان فى هدوء وراوية متمثلة فى المسلم والمسيحى دون نعرات متشنجة او تميز
ان المؤلف حين شرع فى كتابة مسلسله كان وافيا لتفاصيل عدة وضعها من خلال حوار اقرب الى الشعر فى التعبير من الايجاز والمجاز وكذا تكثيف المعانى لكل صاحب بصيرة وعقل فهو لم يكتب عن شيخ العرب ولكن اتخذ من شيخ العرب متكأ ليعرض لنا لوحة رائعة ممتازة حيث ان كافة الخطوط وكأنها ضفيرة جميلة دون ان يطغى خط على الاخر
*اما الاخراج جاء وكأنه اراد ان يبرز لوحة المؤلف خيرابراز فجاء بممثلين اقرب الى العباقرة كل فى دوره وكانت اختيارت المخرج تدل على انه عشق لوحة المؤلف فجاءت الاختيارات موفقة بشكل يحسد عليه وجاء الاخراج دون تقعر او فلسفة زاعقة واحسسنا بمتعة غير عادية وكأن الممثلين لا يمثلون ولكن هذه هى حياتهم الحقيقية من كثرة انتباه المخرج لتفاصيل ما هو مكتوب بكل عناية وكذا لكيفية تحويل المكتوب الى معروض بطريقة اقرب الى للطبيعية وان كان هناك بعض الهانات المسؤل عنها المخرج كالديكور به بعض الفخامة فى بيت همام ونحن سنة 1769 فلو كان الديكور افقر من هذا لكان اقرب للواقع وحيث ان الديكور اقرب للفخامة والحديث وهذا لا يوجد ببلد كانت تغط فى الجهالة بسبب المؤمرات والفتن وهى فترة المماليك والعصر العثمانى
- نأتى لعنصر من عناصر العشق الا وهى الموسيقى فكان عمار الشريعى كعهدنا به  المتبتل فى محراب الموسيقى فكانت موسيقاه كلها كأنها صوت ينطلق ويصدح عن مافى الصدور لم تستطع الكتابة نقله وخصوصا مواقف الشجن والحزن والقلق فكانت الموسيقى احد عناصر الفرجة الحقيقية حيث جعلت منها الاطار الذهبى للوحة لابراز ادق ما فيها وكذلك اظهار كل خط من خطوطها وكأ يذكر المشاهد ان مايراه اجمالا اراد ان يبرز له التفاصيل التى ربما يغفل عنها بسبب جمال مايراه اجمالا.
- نأتى الى كتيبة الممثلين وكان راس الحربة العملاق يحيى الفخرانى احساس ممتع حين تراه وكان فى افضل حالاته على الاطلاق احساس بالشخصية وتفاصيلها وتاريخها وانفاعلاتها الداخلية التى تختلج بها فلم تهرب منه شاردة او ورادة سواء فى طريقة الكلام او التعابير عن طريق الوجه والعينيين وكذا لحظات الحيرة والتفكير العميق والضغط على الكلمات حين يكون الامر جلل مما جعلنا ننسى اننا امام تمثيل ولكن اما شيخ العرب الحقيقى من كثرة تقمصه وعبقرية الاداء فكم كنا محظوظين للاداء العبقرى من ممثل غير عادى .
- نأتى للممثلة صابرين واظن ان هذا الدور سوف يؤرخ لها ماقبل شيخ العرب ومابعده حيث جاء الاداء بهدوء وسلاسة وانفعالات امراءة عادية ولكنها من العائلات الموغلة فى التاريخ فهى تعرف من هى عن حق ولكنها ايضا تعرف انها امراءة فجاء الاداء بين الضعف الانسانى وعظمة الانتساب الى الاشراف وهنا تبرز صابرين فى هضم الشخصية وخعلها تتلبسها دون طغيان الشخصية او طغيان الممثلة بداخلها فجاءت الانفعالات دون تعمد او تمثيل وهذه العفوية التى رائينها سر التالق
*اما ريهام عبد الغفور هاهى نرلها ممثلة دون افتعال كما كانت تفعل وتؤدى بتفهم لحقيقة المسلسل ككل وكذا لطبيعة الدور التى بصدده حيث هى زوجة همام شيخ العرب لكن صاحبة الاصول الفقيرة وليس العريقة فدائما هناك كسرة فى العين حتى فى الدلال حتى فى الحقوق الطبيعية .
*اما المفاجاة الحقيقية هى الشيخ سلام – الاستاذ مدحت تيخة – هذه الشخصية التى لو لم يقم بدور اخر لكانت هى الشخصية التى تدخله فى عداد الممثلين الكبار والعظام من فرط حساسية واداء الذى اقل ما يوصف السهل الممتنع فملامحه ساعدته فى حالة الوجد والعشق الصوفى وهو تفهم ذلك فهو ليس متاخر ذهنيا ولكن يعيش داخل خيمة العشاق الحقيقيين مع رابعة العدوية وابن الفارض وابن عرابى مع العشاق الذين توحدوا فى العشق الالهى الحقيقى
*اما الاستاذ محمود عبد المغنى اصبح من مصاف النجوم الكبار بعد هذا الدور الذى كان الصمت فيه اكثر من الكلام مما عله يمثل من داخله اكثر من خارجه وجعل محمود عاشق عن حق يعبر عن مشاعر داخلية حارقة وضحت فى كل الكادرات .